/0/32179/coverbig.jpg?v=87e60fac721935b1d4b292bf753dd093)
يوسف سكون المكان بصيحةٍ غاضبة، وهو يرمق زوجته ليلى بنظرةٍ جليدية حادة، ب
لم أدفع سلمى، لماذا لا تصدقني؟" كان صدرها يضيق بألم لا يُحتمل،
ن صبر يوسف. اندفعت يده فجأة، وأطبق
هي تحاول التقاط أنفاسها. رغم الضغط الخانق، لم
، وحطّت على مفاصل
ألمًا آخر كان يعصف بصدرها. ثلاث سنوات من
حوكة يتسلّى بها الجميع. في نظره
، فستخرجين من هذه الزيجة بثلاثين مليوناً، ومنزل الشاطئ، وسيارة رياضية جديد
شة ساخرة. "وتظن
وشك أن يطبق على عنقها مجدداً، غير أن ملامح اليأس الصرف الك
بعناد. ربما كان منظر ليلى، عاجزة
جشعك يدمّر ما تبقّى لكِ. لقد كدتِ تودين
لم ألمسها قط! ما حدث قر
عائلة "الخوري" لم يمتلك ذرةً من الرغبة في الإنصات إليها؛ فقد أوصدوا قلوبهم
، لما تعرّضت لنوبتها المفاجئة! كنتِ تعلمين كم بقي لها من الوقت، ومع
ق سرير المشفى، آثرت 'سلمى' —التي كانت حبيبتك آنذاك— أن تدير لك ظهرها وتتخلى عنك في أوج محنتك، لترحل بعيداً
ة إليها!" ارتفعت يده ليصفعها
التقت عيناهما، واشتعلت عين
الجانب منها من ق
سهلة النسيان. متى تحولت إلى
ها لتهوي على وجهه بصفعةٍ مدوية، بلغت من شدتها أن رسمت على وجنته أثراً قاني ال
يت. من هذه اللحظة، لا
ة يسمعها. "ماذا تقصدون بأن حالة سلمى ساءت؟ لم يصلنا أي رد من ع
ارات طبية إعجازية، ولذلك نال ذلك اللقب. و
مة، ثم التفت إلى
ضين بقية حياتك تدفعين الثمن!" رمى
رّتا بشدة. حدّقت في ظهره المبتع
بقي يوسف حبيس سرير المستشفى،
ك، لم يكن إخلاصها شيئًا أمام الإعجاب
حديث سلمى قبل لحظات
مني، لكن استعادته
لمنتصرة في عينيها، ولا الابتسامة
ها بصمت. تمتمت بصوت خافت: "سلمى... ربم
لطالما لهجت به الألسن في لحظات اليأس والرجاء—عدو الموت—كانت تكمن ليلى ذاتها؛ تلك المع
التقطت القلم، ووقّعت اسمها
تهى الزواج الذي استنزف ثلاث سن
صورة إبراهيم الخو
انية للحياة. واليوم، أُسدّد دَيني.
رفعت رأسها بشموخ، وغادرت منزل

GOOGLE PLAY