حمّل التطبيق
سجل القراءة

Chapter 3 تبادل المصالح.

عدد الكلمات:1153    |    وقت التحديث:15/01/2026

رافها ثقيلة وغير مستجيبة.‬‬ ‫وعندما رفعت بصرها، ألجمتها صورتها المنعكسة في المر

من الجاذبية، تلمعان بدفء ساحر يغوي

تُعد عتبة النضج، إلا أنها اغتبطت حين وجدت أن قطار العم

ا الجمال ليس لديها م

اقها ملفوفة بإفراط بغشاءٍ بلاستيكي لحمايتها من الرطوبة، غير أن ذلك الغلاف المحكم قد حبس الدم في عروقها، فس

راعاها تتخبطان في الهواء ب

لارتطام المؤلم بالأرض،

كلًا حضورًا طاغيًا.‬‬ ‫وعندما التقت أعينهما، توقف للحظ

بقوة ذراعه تلتف حول خصرها.‬‬‬ ‫‫وبسبب ظهوره المفاجئ، أدركت رِفق بذهول أنها كا

نذ ليلة زفافهما؛ فغمرها ارتباكٌ جعل أصابع قدميها تنقبض بت

‬ ‫وقال مداعبًا بتهكم: "لنكن صادق

رِفق بحدة: "أوه، السيد البدر، أفترض أنه بعد

وجاذبية تتفوق بمراحل على جسد ي

الحب، يذوي بريق أكثر الأجساد كمالاً وتتوارى

خلف الباب ولفه حولها،‬‬ ‫بينما تعمق عبوسه بسبب ت

أوراق الطلاق في هزيع الليل فقط لاستدراجي إلى هنا.. لتجعليني أراكِ على هذه الحال، عاريةً تماماً؟"‬ ‫كانت نبرته مزي

ة، مما أشعل التوتر بينهما مجددًا.‬‬ ‫‫

كانت هذه هي المرة الأولى التي تذكر فيها الطلاق طوال زواجهما الذي دام عامين، ومع ذلك بد

ساقها، استجمعت رِفق ق

ها الملفوفة بالضمادات.‬‬ ‫قطب حاجبيه قليلًا وسأل:‬ ‫"

ه، أفلتت ضحكة مر

نها حين أخفقت في نيل مرادها، نسجت روايةً مختلقة لتجبره عل

جابت بكذبة: "إنه علاج تجم

ارج، دون أن يضغط عليها بمزيد من الأسئلة:‬‬ ‫

ه الرقيق، استطاعت بوضوح الشعور

لـ رِفق التي كانت قد عقدت العز

هذه المرة:‬ ‫‫"حقًا! ومنذ متى وأنت تهتم

، وبدا له الأمر مسليًا بشكل غريب.‬‬ ‫أجابها بهدوء

‫‫"يبدو أنك لم تعتبرني يومًا زوجتك.‬ ‫أخشى أ

غارقًا في لحظاته مع حبه الأول، مستهلكًا

ق:‬‬ ‫‫"رِفق، ما الذي استدعى هذا الانفجار المفاجئ من الغضب؟‬‬ ‫فقط لأنني كنت مشغولًا بعد ظهر

لصدمة.‬‬ ‫هل يتهمه

ير متكافئ.‬ ‫في نظره، لم تكن سوى شريكة في صف

ا مجرد تبادل للمصالح،‬ ومع ذلك،

الطرف الذي يقع في الحب أولً

نُبذت مشاعرها كأنها شيء تافه، وشعرت ب

وصوتها يقطر بحدة من نفاد الص

ها بخفة نحو السرير قبل

لاشي الدعم، وخفق قلبها

ن رداء حمامها يترنح على حافة الانكشاف

مت على شفتيه ابتسامة خبيثة ومداعبة:‬‬ ‫"أردتِ أن

واللامعتان كبحيرة في منتص

السماوية، لمحت رِف

ُضللها الاعتقاد بأنه

صصًا لـ يارا وحدها، ولم يتبقَّ

من أي حماس وهي تحاول النهوض، لكن ي

تحول ملحوظ؛ حيث شعرت بضغط

ا تتحركي، وإلا فلا يمكنني

نته سرًا في قرارة نفسها

البدائية هي ما يحرك أفعال الرجال؛‬ ‫ف

جسار،‬‬ ‫فأمالت وجهها بعيدًا وظل

إنه ليس هناك الكثير لرؤيته هنا؟‬ ‫‫ما سر رد الفعل ه

حتى أدركت العواقب الم

النهاية.‬‬ ‫وبما أن هذا أمرٌ لا يمكنني تغييره، فمن الأفضل أن أتقبله.‬ ‫علاوة على

img

قائمة الفصول

img
  /  3
img
حمّل التطبيق
icon APP STORE
icon GOOGLE PLAY