مكتمل

الزوجة المنبوذة: عودة الأميرة المفقودة إلى العرش

الزوجة المنبوذة: عودة الأميرة المفقودة إلى العرش

رومانسية حديثة

5.0

كنت أصارع الموت بمفردي على سرير المستشفى، والتهاب الزائدة الدودية يمزق أحشائي ويكاد ينفجر. بينما كان زوجي لثلاث سنوات، الشيخ راشد، في الطابق العلوي من نفس المبنى، يحيط خصر عشيقته رزان بذراعه بحنان مفرط، يحتفلان بحملها المزعوم. فور إفاقتي من الجراحة، لم يسأل عن ألمي، بل رمى في وجهي ورقة طلاق مجهزة سلفاً. "وقّعي الآن، رزان هددت بالانتحار، وأنتِ مجرد يتيمة لا تملك عائلة ولا نفوذاً، بقاؤكِ معي لم يعد يخدم شيئاً." لم يكتفِ بذلك، بل تواطأ مع خادمتها لإذلالي، وصدّق مسرحية رخيصة ادعت فيها عشيقتُه أنني دفعتها لإسقاط جنينها. صادر بطاقاتي البنكية، وطردني من القصر بجرحي النازف، وتركني أسقط مغشياً عليّ في وحل الشارع تحت المطر المتجمد، بينما كان حراسه ينظرون إليّ باحتقار. طوال ثلاث سنوات، كنت أعمل في الظل باسم "المستشار س"، العقل المدبر الذي بنى له إمبراطوريته السياسية والاقتصادية وحماه من أعدائه. كيف أمكنه أن يرميني كقطعة قماش بالية، متوهماً أنني مجرد نكرة ضعيفة لا ظهر لها في هذا العالم؟ لكنه لم يكن يعلم أنه في اللحظة التي خارت فيها قواي في الشارع، توقف موكب ملكي أجنبي مهيب. نزل ولي عهد مملكة فروسيا، وركض ليسقط على ركبتيه في الطين، محتضناً إياي وهو يبكي، منادياً إياي بشقيقته الأميرة المفقودة منذ عشرين عاماً. أمسكتُ هاتفي المشفّر، وأصدرتُ أمراً واحداً سحب كل الدعم عن مشاريع راشد لتنهار إمبراطوريته في ثانية واحدة. هذه المرة، لن أكتفي بالطلاق، بل سأسحقهم جميعاً بيدي هاتين حتى يتمنوا الموت ولا يجدونه.

الفصل 1 No.1

"عليكِ أن توقّعي إقرار الموافقة بنفسكِ يا سيدتي، الالتهاب وصل إلى مرحلة حرجة ولن نتمكن من الانتظار دقيقة واحدة إضافية."

ارتجف صوت الدكتور سامي الحربي، استشاري الجراحة في مستشفى المملكة التخصصي، وهو يثبت بصره على وجه أمل العدواني الشاحب كالموتى. كانت أمل ممددة فوق سرير الجناح الملكي المعزول، وأصابع يدها الباردة تضغط بكل ما أوتيت من قوة على أسفل بطنها الأيمن، حيث تمزق الألم أحشاءها كأنما تحترق بسكين صدئة، بينما تصبب العرق البارد من جبينها ليبلل خصلات شعرها المتناثرة على الوسادة الحريرية.

رفعت هاتفها بيد ترتعش للمرة العاشرة، وطلبت الرقم المحفور في خلايا ذاكرتها، رقم زوجها، الشيخ راشد بن سلطان آل راشد. جاءها الرد الآلي ذاته، جافاً وقاسياً كصحراء الربع الخالي: "إن المشترك الذي تحاول الاتصال به مشغول حالياً، يرجى المحاولة في وقت لاحق."

سقط الهاتف من قبضتها الواهنة فوق الملاءة البيضاء. بقيت الشاشة مضاءة لثوانٍ معدودة، كاشفة عن خلفية الشاشة الوحيدة التي تجمعهما منذ ثلاث سنوات، يوم عقد القران الذي بدا فيه راشد بابتسامة متكلفة ونظرات شاردة لا تراها.

ابتلعت أمل ريقها الجاف كرماد، وقالت بصوت متهدج بالكاد خرج من حنجرتها المتقلصة: "هاتِ الأوراق يا دكتور سامي... أنا سأوقع."

تقدمت الممرضة المشرفة وهي تناوله القلم والملف الطبي، لكن نظراتها كانت تفيض بشفقة موجعة لم تستطع إخفاءها، قبل أن تلتفت إلى زميلتها وتهمس بصوت خافت لم يحسبا أنه سيخترق صمت الغرفة الثقيل: "يا للمسكينة، تقاسي آلام الزائدة الدودية بمفردها بينما الشيخ راشد في جناح الولادة بالطابق العلوي لا يفارق الآنسة رزان."

تصلبت أطراف أمل في لحظة واحدة، وتوقفت أنفاسها في صدرها كأن صاعقة قد ضربت نخاعها الشوكي. رفعت عينيها المحتقنتين نحو الممرضتين اللتين ابتلعتا ألسنتهما رعباً فور التقاء نظراتهما.

أكملت الممرضة الثانية بصوت أكثر انخفاضاً وارتجافاً: "سمعت أن الآنسة رزان حامل في شهرها الأول بطفل الشيخ، المستشفى كله يتحدث عن اهتمامه البالغ بها منذ الصباح."

لم يعد هناك ألم في بطنها. في جزء من الثانية، خدر جليدي رهيب زحف من أطراف أصابع قدميها حتى استقر في تجويف قلبها، مطفئاً كل إحساس جسدي. ثلاث سنوات من الصمت والوحدة في قصره الموحش، ثلاث سنوات وهي تتجرع إهماله وبروده وتخبر نفسها أنه رجل دولة محاصر بمسؤوليات مجلس العائلة الحاكمة، فإذا به هناك، في نفس المبنى، يمنح دفئه ورعايته لامرأة أخرى.

نزعت أمل إبرة المغذي من ظهر يدها بحركة مباغتة، فتفجر قطرات الدم القانية لتلوث الغطاء الأبيض، ثم قفزت من السرير متجاهلة الصرخة المذعورة التي أطلقها الدكتور سامي: "سيدتي! لا تتحركي، الزائدة على وشك الانفجار!"

لم تكن تسمع سوى صوت دقات قلبها المذعورة في أذنيها. تحاملت على جرحها النابض، وغادرت الجناح بخطوات مهتزة تجر ثوب المستشفى الرقيق فوق الرخام البارد للممر الفسيح. كانت جدران المستشفى العاجية تتمايل أمام عينيها الغائمتين، لكن ساقيها واصلتا التقدم مدفوعتين برغبة وحيدة تحرق ما تبقى من عقلها: أن ترى الحقيقة بعينيها.

وصلت إلى مصعد كبار الشخصيات المؤدي لقسم النساء والولادة. عندما فتحت الأبواب على الردهة الفارهة المفروشة بالسجاد الإيراني الثقيل، لم تحتج إلى السؤال. كان باب العيادة الخاصة مفتوحاً جزئياً، والضوء الدافئ ينسكب منه نحو الخارج.

توقفت أمل خلف الجدار الزجاجي، وسندت كتفها المرتعش على الحافة الباردة.

هناك، داخل الغرفة، وقف الشيخ راشد آل راشد، بجسده الفارع وهيبته الطاغية، يحيط بذراعه خصر رزان المهنا بحذر مفرط كأنها خُلقت من زجاج هش. كانت رزان تتكئ برأسها على صدره العريض، ووجهها يفيض بإشراقة انتصار هادئة، بينما وضعت يدها فوق كفه الكبيرة ليستقرا معاً فوق بطنها الذي ما زال مسطحاً.

ارتفعت عيناهما نحو شاشة السونار المعلقة على الحائط، حيث نبضت صورة بيضاء وسوداء باهتة.

كانت ملامح وجه راشد، التي طالما واجهت أمل بالجمود والفظاظة، رخية بشكل مرعب، محفوفة بابتسامة خافتة ورقيقة لم ترَ أمل شبيهاً لها طوال زواجهما البائس. همس راشد بكلمات لم تصل إلى مسامعها، لكن انحناءة عنقه وطريقة ملامسة أصابعه لثوب رزان الحريري كانت كافية لتهشيم آخر ما تبقى من كبريائها.

"إذن... لم تكن مشغولاً بالدولة يا راشد." همست الكلمات في حلقها كجرعة سم.

كانت تصنع له النصر تلو النصر من خلف الستار، تسهر الليالي تحت الاسم المستعار "المستشار س" لترسم له الخطط الاقتصادية والسياسية التي ثبتت أقدامه في وجه أعمامه المتآمرين، وهو هنا، يقطف ثمار ما زرعته ليمنحه لامرأة لطالما استهزأت بكون أمل مجرد يتيمة لا ظهر لها في مجتمع النخبة.

انخلع فؤادها داخل ضلوعها، وشعرت بسائل ساخن يحرق خديها. انحلت قواها فجأة كحبل انقطع تحت وطأة ثقل هائل. انزلقت ببطء على طول الجدار الرخامي البارد حتى لامست ركبتيها الأرض.

التفت راشد داخل العيادة بحركة لا إرادية نحو الممر، كأن صدى أنفاسها اللاهثة قد اخترق وعيه، لكن عينيه لم تريا سوى الباب الخارجي المغلق، ولم يلمح سوى ظل واهن يتلاشى في الزاوية، ليعيد نظره نحو رزان بملامح عابسة لثوانٍ قبل أن تعود رقته المزيفة.

أغلقت أمل عينيها بينما كان السواد يبتلع رؤيتها، وجاء صوت الدكتور سامي اللاهث وهو يصرخ بالممرضين ورجال الأمن لإحضار نقالة الطوارئ فوراً. رفعت الممرضات جسدها المتصلب فوق السرير المتحرك، لتتسارع العجلات نحو غرفة العمليات، بينما أغلقت الأبواب الفاصلة بين عالمين: عالم تشرق فيه حياة جديدة على حساب أنقاضها، وعالم تسقط هي فيه إلى ظلام لا قرار له.

واصِل القراءة
المنبوذ: محبوب الملك ألفا

المنبوذ: محبوب الملك ألفا

مستذئبون

5.0

‫جينيفر سميث كانت ابنة ألفا.‬ ‫لقد تم تدمير عائلتها على يد الخونة في قطيعهم.‬ ‫توفيت أمها بسبب المرض، وقُتل والدها على يد البيتا، وتم أخذ قطيعها بعيدًا.‬ ‫تمكنت جينيفر، التي وجدت نفسها وحيدة ومهملة، من الهروب إلى مجموعة النهر المظلم، حيث عاشت كعبدة.‬ ‫وعلى الرغم من تعرضها للإساءة والإهانة بشكل مستمر

الزوجة المنبوذة تهرب مع وريث الرئيس التنفيذي

الزوجة المنبوذة تهرب مع وريث الرئيس التنفيذي

رومانسية حديثة

4.8

كنت أظن أن عامين من الطاعة والولاء كفيلان بإذابة الجليد في قلب زوجي سلطان، وأن زواجنا سيصبح حقيقياً يوماً ما. لكن بمجرد عودة حبه الأول "داليا" من الخارج، ألقى بي خارج حياته كقطعة أثاث قديمة، وطالبني بالطلاق ببرود قاطع. الأسوأ من ذلك، عندما سقطتُ في الحمام وكدت أفقد طفلي الذي لم يعلم بوجوده بعد، نظر

حياة السيد ساندرسون في القمة

حياة السيد ساندرسون في القمة

مدينة حديثة

5.0

‫كانت عائلتي تعيش على حافة الفقر، ولم تكن قادرة على دعمي في الجامعة.‬ ‫اضطررت للعمل بدوام جزئي يوميًا لأغطي نفقات الدراسة والمعيشة.‬ ‫في تلك الفترة التقيتُ بها - الفتاة الجميلة في صفي التي كان كل شاب يحلم بمواعدتها.‬ ‫كنت أدرك جيدًا أنها بعيدة كل البعد عن مستواي.‬ ‫مع ذلك، حشدت كل شجاعتي واعتر

زوجتي السابقة حامل؟!

زوجتي السابقة حامل؟!

رومانسية حديثة

5.0

‫وكان ليني أغنى رجل في العاصمة.‬ ‫كان لديه زوجة، لكن زواجهما كان بلا حب.‬ ‫في إحدى الليالي، كان له عن طريق الخطأ علاقة غرامية لليلة واحدة مع امرأة غريبة، فقرر أن يطلق زوجته ويبحث عن الفتاة التي نام معها.‬ ‫لقد أقسم على الزواج منها.‬ ‫وبعد أشهر من الطلاق، اكتشف أن زوجته حامل في شهرها السابع.‬ ‫هل خان

‫يبدو أن العالم بأسره يقع في حب زوجتي‬

‫يبدو أن العالم بأسره يقع في حب زوجتي‬

رومانسية حديثة

5.0

‫حلت ماريا محل أختها وارتبطت بأنتوني، رجل معاق فقد مكانته كوارث للعائلة.‬ ‫في البداية، كانا مجرد زوجين بالاسم فقط.‬ ‫لكن الأمور تغيّرت عندما بدأت أسرار ماريا تكشف تدريجياً.‬ ‫اتضح أنها هاكر محترف، وملحنة غامضة، والخليفة الوحيد لماستر عالمي في فن نحت اليشم…‬ ‫كلما انكشفت جوانب أكثر عنها، قل شعور أ

أنا الزوجة البديلة: وزوجي الفقير ملياردير في السر

أنا الزوجة البديلة: وزوجي الفقير ملياردير في السر

رومانسية حديثة

5.0

‫تم تبنّي جانيت وهي طفلة - حلم يتحقق لكل يتيم.‬ ومع ذلك، كانت حياتها بعيدة كل البعد عن السعادة. ‫فقد ظلتها أمها بالتبني تسخر منها وتتنمر عليها طوال حياتها.‬ ‫نالت جانيت الحنان والحب الأبوي من الخادمة العجوز التي ربّتها.‬ ‫لسوء الحظ، مرضت المرأة العجوز، واضطرت جانيت للزواج من رجل لا قيمة له بدلاً من

تحولت عروسه المهجورة إلى أسطورية

تحولت عروسه المهجورة إلى أسطورية

رومانسية حديثة

5.0

‫زعمت الشائعات أن فرناندا، التي عادت مؤخرًا إلى عائلتها، لم تكن أكثر من فتاة ريفية عنيفة.‬ ‫ردت فرناندا فقط بابتسامة غير رسمية ورافضة.‬ ‫وأشارت شائعة أخرى إلى أن كريستيانا العقلاني عادة قد فقد كل قواه العقلية، وكان واقعاً في حب فرناندا بجنون.‬ ‫لقد أحبطها هذا.‬ ‫كان بإمكانها أن تتسامح مع الثرثرة

زوجة الرئيس التنفيذي الهاربة

زوجة الرئيس التنفيذي الهاربة

رومانسية حديثة

4.7

‫بالنسبة للعامة، كانت السكرتيرة التنفيذية للرئيس التنفيذي.‬ ‫خلف الأبواب المغلقة، كانت هي زوجته التي لم يعترف بها رسميًا أبدًا.‬ ‫شعرت سجى بسعادة غامرة عندما علمت أنها حامل.‬ ‫لكن هذا الفرح تحول إلى خوف عندما أظهر زوجها، عزام، عاطفته لحبه الأول.‬ ‫بقلب مثقل، اختارت أن تطلق سراحه وترحل.‬ ‫عندما

‫الزوجة المتواضعة السابقة أصبحت الآن سيدة أعمال لامعة!‬

‫الزوجة المتواضعة السابقة أصبحت الآن سيدة أعمال لامعة!‬

رومانسية حديثة

5.0

‫‫لثلاث سنوات، كرّست عائشة‬‬ حياتها كربة منزل، تخدم زوجها بكل إخلاص، لتُفاجأ في النهاية بأن مكافأة تضحياتها كانت الخيانة والطرد القاسي.‬‬ ‫لم يكتفِ بطردها، بل استعرض حبيبته الجديدة أمام الملأ، جاعلاً منها أضحوكة المدينة يتداول الجميع سخرية بها.‬ ‫بعد طلاقها، تحررت من قيود الماضي وبدأت تصقل موا

فرصة ثانية مع حبي الملياردير

فرصة ثانية مع حبي الملياردير

رومانسية حديثة

4.8

‫في ليلة من ليالي السكر، وجدت ياسمين نفسها متورطة مع شخصية نافذة.‬ ‫كانت بحاجة إلى مساعدته، بينما كان هو مأخوذًا بجمالها الفاتن وشبابها.‬ ‫مع مرور الوقت، أدركت أن قلبه يحمل مكانًا لامرأة أخرى.‬ ‫عندما عادت حبيبته القديمة، أخذ يبتعد عن المنزل شيئًا فشيئًا،‬ ‫تركت ياسمين وحيدة في غرفة نومها الفارغة

MoboReader