حمّل التطبيق
سجل القراءة

الفصل 3 No.3

عدد الكلمات:817    |    وقت التحديث:14/10/2026

يراقب تلك القامة النحيلة وهي تتوقف لثانيتين وتحدق نحو سيارته،

أن يشعلها، وصوت نقراتها المنتظمة يقطع صمت المق

مامي وقال بصوت خافت يقطر احتراما

دقة؛ فك حاد، وعينان سوداوان كظلام ليلة صحراوية لا قمر فيها. قال بصوت عمي

ام باب خشبي ثقيل يحمل لوحة نحاسية كُتب عليها "مكتب

ل. التفتت نورة لتجد رجلاً فارع الطول يرتدي ثوباً داكناً مكوياً بعناية وشماغاً

م بها بدقة، ونظر إليها من علوه بنظرة ثاقبة كأنما يخترق به

جفن، واكتفت بإيماءة خفيفة برأسها: "أهلاً سيد سلطان. أعتقد

فع مقبض الباب الخشبي، مشيراً لها بالدخو

طاعن في السن ذو لحية بيضاء وقورة خلف مكتب ع

ودفعتها فوق المكتب نحو سلطان، وقالت بلهجة عملية تخلو من أي تردد: "شرطي ا

لى وجهها، وأخذت أطراف أصابعه تنقر سطح المكتب ببطء: "وما

خلصة ببراعة أمام الجميع، لكن خلف الأبواب ا

ه هذا التمرد الواثق، ثم التقط القلم الفضي الأنيق من جيب

أقدس ميثاق وكأنه صفقة استثمارية، لكنه باشر بفتح وثيقة

الرابطة الأسرية، فإن الحاكم الشرعي يتولى عقد النكاح وفقاً لأحكام ال

عرت ببرودة الورق تحت يدها وارتجفت أنفاسها وهي تخط اسمها الكامل، مستشعرة

حو نورة. تناولتها بحرص، بينما حرص سلطان وهو يناولها الملف عل

بحتما الآن زوجين." قال القاضي وه

ها وقالت بصوت خفيض ومحايد:

م المساعد يوسف فوراً وقدم لس

بسيط يخلو من أي بهرجة. التقط المحبس الصغير وقدمه لنورة قا

ته في بنصر يدها اليمنى. استقر الخاتم ف

تة، مما جعلها تقبض يدها وتخفيها على الفور دا

نك الآن." قالت بنبرة تدل على رغبتها في ال

بطاقة بنكية سوداء بلا سقف ائتماني، ومدها نحو

اء مكتوم ولم تمد يدها: "لستُ بحاجة

تقبل الجدال: "هذه نفقة شرعية ملزم بها كرجل وزوج أمام الله،

بالبطاقة من طرفها العلوي بأطراف أظافرها لتتجنب ملامسة

ات. وقبل أن تنغلق الأبواب المعدنية، تناهى إلى مسامعها عبر الرواق صوته الأجش وهو يلقي أمراً حازماً ومقتضباً ل

img

قائمة الفصول

img
  /  3
img
حمّل التطبيق
icon APP STORE
icon GOOGLE PLAY