/0/36062/coverbig.jpg?v=060d2eab3f9ef6c2806742c52fb8d76b)
ا، وانتهي
ي، قبل أن يرجع ظهره إلى المقعد الجلدي الوثير في قاعة الاجتماعات بمكتب المحاماة في برج ال
مينا. رسم المحامي على شفتيه ابتسامة لزجة تقطر شفقة مصطنعة وقال: "يا سيدة مونتويا... عفواً، آنسة هيرمينا آل مجيا قريباً. سيد بارون كان كريماً للغاية
تحت أضواء النيون الباردة. لم تنظر إلى الأوراق التي تمثل نهاية ثلاثة أعوام من الزواج الذي فرضه واجب قديم، بل كانت
يرمينا! كفّي عن هذا الصمت البارد. لقد ضيعتِ ما يكفي من وقتي. أريانا تشعر بالإره
مصممة المجوهرات الرقيقة، حبيبة شبابه و"وردته البيضاء" التي عادت
ون يتراجع لا إرادياً بنصف بوصة نحو مسند مقعده. هذا البرود لم يكن ما اعتاده منها طوال سنوات خد
استعلاء فجة. "أتظنين أن التحديق سيغير شيئاً؟ لقد اخترتُ أريانا. اختر
ة فمها انحناءة باهتة للغاية؛ لم تكن ابتسامة
ة ملؤها الثقة بأنها ستبدأ الآن بطلب المزيد من الأسهم أو زيادة النفقة الشهرية. لكن هيرمينا لم تفتح
طت يدها الثابتة حروف اسمها
من اعتاد إصدار الأوامر المصيرية. تركت القلم، وسقط غطاؤه على الط
ن وعي. عقد حاجبيه مذهولاً من السهولة ا
ها الأسود بدقة متناهية، ونظرت إلى بارون من
ه وحاشيته، وبنبرة منخفضة جعلت مسام جلده تقشعر: "قريباً ج
منذ أن همس له أحد أعمامه النافذين بأن الأمل الوحيد لمرض أريانا المناعي النادر يكمن في التواصل مع طبيب
برود يماثل صقيع الجبال: "احفظ كلامي جيداً. ستبحث عنه
لنظير، وجسدها الرشيق يتحرك بوقار لم
أمام محاميه الخاص. قفز واقفاً، وضرب الطاولة بقبضته ضربة هزت الأقداح الزجاج
باب الفولاذي، وتوقفت دون أن ت
اً كحد السيف، "شرف آل مونتويا وخسائرهم لم تعد
ءها صفيراً خافتاً للهواء الب
ح عرقه المتصبب. "لا تعرها اهتماماً، مجرد ام
ق، وصدره يعلو ويهبط بحدة، وشعور غريب بالاخ
خارجية. كانت شمس الرياض في الظهيرة تصب أشعتها الذهبية الساطعة، ف
فهد بري. انزلق الزجاج الداكن للنافذة، لتظهر من خلفه نظارات شمسي
قاسم، وريثة كبرى شركات الملاحة وص
ثير، وارتسمت على شفتيها لأول مرة ابتسامة حقيق
ت بصوت رنان: "ممتاز. أهلاً بكِ مجدداً في عالمكِ، يا هيرمينا. وجهتنا الأولى
GOOGLE PLAY