ن تفعلي اليوم؟ جعلتني أخسر ماء وجهي أمام أمي وصديقاتي!" زمجر بغضب. نظرت ثريا إليه ببرود تام: "أنت وعشيقتك وأمك حاولتم إهانتي. فهد، أنت من بادر بتجاهل احترام زواجنا." "عشيقة؟ قلت لكِ إنها شريك
ئق، قادت سيارتها خارج المنزل. بدون هدف، وقفت أخيراً أمام صالة خاصة للغاية في أعلى ناطحة سحاب في الـمدينة، مكان استرخاء لأثرياء الرياض، حماية أمنية صارمة. بدخولها بطاقة عضوية من مرؤوسي أبيها القديم، دخلت بسلاسة. داخل الصالة، نور خافت، أجواء كسولة، صوت عود ينساب برقة في الخلفية. اختارت زاوية بعيدة وجلست، وطلبت مشروب فاكهة بدون كحول. أرادت أن تستخدم هذا المكان لتهدأ، وأن ترى إذا كانت حقاً يمكنها أن "تبحث عن رجل آخر". هذا كان اختبار تخلٍ عن الذات. نظرت حولها، الكل كان أزواجاً أو محادثات عمل. كامرأة وحيدة، كانت تبدو خارجة عن المألوف. رجل لاحظها. جلس في الظل ليس ببعيد، فقط يظهر ظل طويل وقوي، وهالة من قوة تمنع الآخرين من الاقتراب. شعرت ثريا بنظرة فحص تخترقها، لكنها لم تهتم. أرادت فقط أن تتحدث، مع غريب تماماً. حملت كوبها، وبدافع متهور، مشيت نحو زاويته. وقفت أمامه، وقالت بصوت حاولته أن يكون ثابتاً: "سيدي، هل تمانع إذا جلست؟ الليلة... أريد أن أفعل شيئاً خارج القواعد." الرجل رفع رأسه بـبطء، نور خافت حد
GOOGLE PLAY