فن التخلي

زواج تعاقدي: أسيرة في قلب الزعيم القاسي

زواج تعاقدي: أسيرة في قلب الزعيم القاسي

رومانسية

5.0

قضيت أربع سنوات في السجن ككبش فداء، أتحمل تهمة حيازة المخدرات بدلاً من أختي المدللة لحماية سمعة عائلة آل مالك. لكن في يوم خروجي، تفاجأت بوالدتي تقف أمام بوابة السجن وسط ومضات كاميرات الصحفيين، تذرف دموعاً مفتعلة لتمثل دور الأم الحنون التي تسامح ابنتها العاقة. ظنوا أنني ما زلت تلك الفتاة الضعيفة. أخي حاول ضربي ثم رمى في وجهي شيكاً بعشرة ملايين ريال لأختفي، وخطيبي السابق الذي تركني ليتزوج أختي، اعترض طريقي ليعرض عليّ أن أكون عشيقته في السر. لقد محوا وجودي، وسرقوا براءات اختراعي الطبية، وتخلصوا من إرث جدتي وكأنني لم أكن يوماً جزءاً من العائلة. ضحيت بمستقبلي في كلية الطب وحريتي من أجلهم، ليكون جزائي وثيقة تبرؤ رسمية رموني بها ليلة القبض عليّ. كيف تجرأوا على الاعتقاد بأن أموالهم القذرة قادرة على مسح الدنس الذي غطى ضمائرهم؟ أمام عدسات البث المباشر، مزقت الشيك ونثرته في وجوههم، وأخرجت وثيقة التبرؤ لأفضح زيفهم أمام العالم. "انتهت المسرحية، وأنا لستُ من جمهوركم." استدرت تاركة إياهم في فضيحتهم، وتوجهت نحو سيارة سوداء مصفحة تنتظرني في الظل، لأبدأ فصلاً جديداً كزوجة لأقوى رجال الرياض. حان الوقت لأسترد كل ما سُلب مني... ومعه الفائدة.

الفصل 1 No.1

"نورة، يا ابنتي، الحمد لله على سلامتكِ!"

انطلقت هذه الكلمات بنبرة متهدجة من فم هند آل مالك، بينما كانت تتقدم بخطوات متعجلة نحو البوابة الحديدية الضخمة لسجن النساء بالرياض، والتي كانت تصدر صريراً معدنياً حاداً وهي ترتد ببطء إلى الخلف تحت وطأة شمس الظهيرة الحارقة.

توقفت نورة عند العتبة الإسمنتية الفاصلة بين الظل الكثيف وحرارة الأسفلت المتوهجة. كانت عباءتها السوداء البسيطة مغبرة الأطراف، وحجابها مشدوداً بإحكام حول وجهها الشاحب، لكن عينيها كانتا تشعان ببرود غريب يقطع الهواء كشفرة مسنونة. لم تتحرك قيد أنملة نحو المرأة التي نزلت لتوها من سيارة الرولز رويس السوداء الفارهة، وهي ترفع منديلاً حريرياً مبللاً بدموع مفتعلة نحو عينيها المكحلتين بعناية.

تهافتت عدسات المصورين كأسراب جراد جائع، وارتفعت أصوات ومضات الكاميرات لتغطي على هدير حركة المرور البعيدة في طريق الحائر. كان الصحفيون يدركون قيمة هذا المشهد؛ سيدة المجتمع المخملي هند آل مالك تأتي بنفسها لتقف في لهيب الصيف وتستقبل اللقيطة التي جلبت العار لاسم العائلة قبل أربع سنوات.

مدت هند يديها المزينتين بخاتم زمردي ضخم، وانحنت لترمي بثقلها في عناق مسرحي متقن، وهي تتنفس بصوت مسموع يفيض باللوعة المبرمجة أمام الميكروفونات الموجهة نحوهما.

في الجزء الأخير من الثانية، وقبل أن تلامس أطراف أصابع هند قماش العباءة الباهتة، رجعت نورة نصف خطوة إلى الوراء بحركة مباغتة.

تركت نورة ذراعي المرأة معلقتين في الهواء الساخن، تتخبطان في فراغ محرج ومهين.

تصلب جسد هند، وانطفأت لمعة الحزن المصطنع في عينيها للحظة خاطفة، ليحل محلها شرر غيظ دفين، لكنها سارعت إلى كتمه وهي تضم يديها إلى صدرها وتطلق زفرة متألمة: "أعلم أنكِ ما زلتِ غاضبة يا بنيتي...... أربع سنوات في هذا المكان كافية لتغيير أي قلب، لكنني أمكِ، ولن أتخلى عنكِ مهما كان خطؤكِ كبيراً."

همس أحد المصورين لزميله وهو يلتقط صوراً متتابعة: "يا لقسوة هذه الفتاة! بعد كل ما فعلته، تأتي أمها وتستقبلها أمام العامة، وهي تتصرف بهذا الجحود؟"

رد الآخر باشمئزاز واضح: "من عاش في الوحل لا يعرف كيف يقدر النعمة. آل مالك عائلة نبيلة لا تستحق هذه الفضيحة."

سمعت نورة كل كلمة، لكن عضلات وجهها لم تتحرك. كان نبضها هادئاً، ويداها داخل أكمام العباءة الواسعة لا ترتجفان. نظرت إلى هند نظرة فاحصة، مجردة من أي انفعال إنساني، وكأنها تفحص عينة مخبرية فاسدة.

مدت نورة يدها إلى الحقيبة القماشية القديمة التي تتدلى من كتفها، وسحبت سحابها المعدني ببطء شديد أحدث صوتاً جافاً وسط ترقب الحاضرين. أخرجت من داخلها ورقة رسمية بيضاء، مطوية بعناية ومختومة بأختام حمراء واضحة، وأمسكت بطرفيها لتفردها أمام وميض العدسات.

"يبدو أن حرارة الرياض قد أتلفت ذاكرتكِ يا سيدة هند."

خرج صوت نورة هادئاً، صافياً، وقاطعاً لدرجة جعلت أحد الصحفيين يتراجع بنصف خطوة دون وعي منه.

اتسعت عينا هند رعباً حين لمحت الترويسة الرسمية في أعلى الصفحة. مدت يدها بحركة غريزية خاطفة في محاولة لانتزاع الورقة من يد نورة، لكن نورة مالت بجذعها إلى الجانب بمرونة تامة، رافعة المستند فوق مستوى رؤية الجميع.

"هذه الوثيقة صادرة وموثقة من محكمة الأحوال الشخصية قبل أربع سنوات وشهرين بالضبط." تابعت نورة بنبرة تخلو من أي ارتعاش، وعيناها مثبتتان على عدسات البث المباشر: "إنها إقرار تبرؤ رسمي وتنازل كامل ومتبادل عن أي رابطة أسرية أو قانونية تجمعني بآل مالك. أنتم من أجبرتموني على التوقيع عليها ليلة القبض عليّ، حتى لا يلتصق اسم ابنتكم المدللة مها بقضية حيازة المؤثرات العقلية، ورميتم بي هنا ككبش فداء."

ساد المكان صمت مطبق ومفاجئ، كأن أحدهم قطع التيار الكهربائي عن كل الآلات في لحظة واحدة. ثم انفجر الحشد بتمتمات محمومة، وبدأت الكاميرات تقترب بجنون لتوثيق التوقيع الصريح أسفل الورقة، والذي كان يحمل اسم رب أسرة آل مالك واسم هند شخصياً.

"نورة! اخرسي! هل فقدتِ عقلكِ تماماً؟!" صرخت هند، وتمزق القناع الأرستقراطي الهادئ ليظهر تحته وجه امرأة مسعورة تكاد تفقد توازنها فوق كعبيها العاليين. "هذه ترهات! كانت مجرد إجراءات شكلية لحمايتكِ!"

أعادت نورة طي الورقة بكل برود، وأنزلتها بهدوء داخل حقيبتها قبل أن تقترب خطوة واحدة من هند. انحنت نورة قليلاً نحو أذن هند المرتجفة، وهمست بنبرة خفيضة كفحيح الأفعى: "أربع سنوات ومها تعيش على حساب حريتي. قولي لها أن تتمسك بكل ما سرقته جيداً، لأنني قادمة لسترده... ومعه الفائدة."

تراجعت هند خطوتين إلى الوراء برعب حقيقي، والتوى كاحلها وهي تدوس على طرف عباءتها المطرزة بالحرير، فكادت تهوي على الأرض لولا أن تداركتها يد السائق المذعور.

اندفع الصحفيون كالذئاب، وتجاوزوا الخط الفاصل، وانهالت الأسئلة الحادة على هند: "يا سيدة هند! هل هذا التنازل صحيح؟"

"هل قضت نورة العقوبة بدلاً من ابنتكم مها فعلاً؟"

"ما هو تعليق العائلة على هذه الفضيحة الأخلاقية؟"

حاولت هند تغطية وجهها بيدين ترتجفان، وأخذت تنفاسها تتلاحق بشكل هستيري، بينما حاصرتها الميكروفونات من كل جانب. وفجأة، أطلقت صرخة متكلفة ومسرحية، ثم مالت برأسها إلى الخلف وارتخت ركبتاها، لتسقط بكامل ثقلها على الأسفلت الساخن وسط صراخ الخادمة وهرج الصحافة المتصاعد.

نظرت نورة إلى الجسد الملقى على الأرض بنظرة خالية من أي شفقة، ثم شدت طرف حجابها لتغطي نصف وجهها، واستدارت لتمشي بخطوات ثابتة وواثقة تاركة الفوضى تحترق خلفها.

واصِل القراءة
مصائر متشابكة: مطاردة حب لم يكن لي أبدًا

مصائر متشابكة: مطاردة حب لم يكن لي أبدًا

رومانسية حديثة

5.0

‫كان كريستوفر حلمًا بعيد المنال لكل فتاة، وكان موضع إعجاب الكثيرين، ولكنه كان دائمًا بعيدًا.‬ ‫كانت روزانا وحدها من تشعر بحنانه، وهي تحتضنه بين ذراعيه كل ليلة.‬ ‫عندما لاحظ عيبًا صغيرًا في قلادة أهداها لها، أمر بمنع كل صائغ المجوهرات المحلي من التعامل معه.‬ ‫إن إخلاصه جعل الحياة تبدو وكأنها غي

من يجرؤ على المطالبة بقلب ملكتي الرائعة؟

من يجرؤ على المطالبة بقلب ملكتي الرائعة؟

رومانسية حديثة

5.0

‫بعد ثلاث سنوات بلا حب، خيانة نيل جرحت كاتلين بشدة.‬ ‫لم تضيع أي وقت في التخلص من هذا الوغد!‬ ‫بعد الطلاق، كرّست نفسها لمسيرتها المهنية.‬ ‫برزت كمصممة متميزة، وطبيبة ماهرة، ومخترقة بارعة، فأصبحت رمزًا محترمًا.‬ ‫أدرك نيل خطأه الفادح، فحاول عبثًا استعادتها، لكنه في النهاية شهد حفل زفافها الرائع عل

خلف قناع الزوجة المطيعة: انتقام الطبيبة العبقرية

خلف قناع الزوجة المطيعة: انتقام الطبيبة العبقرية

رومانسية

5.0

عشت ثلاث سنوات كزوجة صامتة ومطيعة في قصر عائلة آل القادري، أتحمل غرورهم ونرجسيتهم في الظل. حتى استدعاني زوجي سلطان إلى مكتبه الفاخر، وألقى أمامي صك طلاق ببرود تام. "حياة عادت من باريس الأسبوع الماضي وهي حامل، لا يمكنني ترك ابني القادم بلا نسب صريح." عرض عليّ فيلا مهجورة وسيارة مستعملة كصدقة، مفتر

‫شوق إلى قلبك‬

‫شوق إلى قلبك‬

رومانسية

3.5

‫عندما كانت مارلين تحضر مفاجأة لزوجها، اكتشفت أنه كان يخونها مع صديقتها المقربة.‬ ‫ولزيادة الطين بلة، تبين أن زواجهما لم يكن إلا خدعة لسرقة ميراثها.‬ ‫في يأسها، تصادف إيثان، الرجل الجذاب الذي تعرض للتخدير، وتنتهي بها الأمور بالنوم معه.‬ ‫لم تعتبر مارلين الأمر أكثر من علاقة ليلة واحدة مع رجل غريب، لك

العودة المذهلة للزوجة المنبوذة ذات الهوية الغامضة

العودة المذهلة للزوجة المنبوذة ذات الهوية الغامضة

رومانسية

5.0

بعد ثلاث سنوات قضيتها في لعب دور الزوجة الصامتة والمطيعة، ألقى زوجي بارون آل مونتويا بأوراق الطلاق أمامي ببرود تام. لقد اختار حبيبته القديمة أريانا، التي تتصنع المرض ببراعة، وألقى لي بفتات ثروته وشقة صغيرة، معتبراً إياي امرأة نكرة وبخلفية بسيطة لا تليق باسم عائلته المخملية. وقفت شقيقته وعشيقته تسخ

الوريثة المقنعة: لا تعبث معها

الوريثة المقنعة: لا تعبث معها

رومانسية

5.0

‫‫اكتشفت إيلينا أنها ليست الطفلة البيولوجية لوالديها.‬‬ ‫بعد أن اكتشفت خطتهم لتداولها كبيادق في صفقة تجارية، تم إرسالها إلى مسقط رأسها القاحل.‬ ‫وهناك، عثرت على أصولها الحقيقية - وهي سلالة من الثراء التاريخي.‬ ‫لقد أمطرتها عائلتها الحقيقية بالحب والإعجاب.‬ ‫‫في مواجهة حسد أختها المزعوم، تغلبت إيل

‫لن نفترق مجددًا‬

‫لن نفترق مجددًا‬

رومانسية حديثة

5.0

‫في حياتها السابقة، أحبت مايف رجلًا لا يستحق حبها بكل إخلاص، لكن نهايتها كانت مأساوية حين أُلقي بها في البحر وغرقت.‬ ‫وبعد أن وُلدت من جديد، قررت أن تعيش حياة مختلفة تمامًا، مليئة بالقوة والحرية دون قيود أو تنازلات.‬ ‫وبالصدفة، المرأة الحقيرة التي كانت منافستها في الحب سابقًا أصدرت أغنية طامحة لأ

رغبات مقمرة: اقتراح جريء من الرئيس التنفيذي

رغبات مقمرة: اقتراح جريء من الرئيس التنفيذي

رومانسية حديثة

4.9

‫كمساعد بسيط، كان إرسال رسالة إلى الرئيس التنفيذي في منتصف الليل لطلب الحصول على أسهم من الأفلام الإباحية خطوة جريئة.‬ ‫ومن غير المستغرب أن بيثاني لم تتلق أي أفلام.‬ ‫لكن الرئيس التنفيذي رد بأنه على الرغم من أنه ليس لديه أفلام ليشاركها، فإنه يستطيع تقديم عرض حي.‬ ‫بعد ليلة مليئة بالعاطفة، أصبح

ترويض السيد المزعج: امتلاك من قبل رئيس متسلط

ترويض السيد المزعج: امتلاك من قبل رئيس متسلط

قصص قصيرة

5.0

"تزوج ابننا"، قالت وهي تحدق في عينيّ مباشرة. أنتظر، ماذا؟! أتزوج ابنهم؟ "لا أستطيع"، قلتُ. "ولماذا؟ أليس المال كافيًا؟" سألت نورا. نظرت إليها متعجّبًا: هل جُنَّت؟ إنها امرأة، فكيف تسألني شيئًا كهذا؟! "لا تقلقي بشأن المال، إذا لم يكن كافيًا، يمكننا إضافة المزيد لاحقًا"، قال السيد نايتس

عندما يؤلم الحب

عندما يؤلم الحب

رومانسية حديثة

5.0

‫يقولون أن الحب شيء جميل، لكن هذا ليس صحيحا تماما.‬ ‫لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لجيانا، التي لم تستطع أن تفهم لماذا أصبحت حياتها الجيدة فجأة رهيبة للغاية.‬ ‫لقد تشوهت بعد خضوعها لعملية الإجهاض.‬ ‫وقد دمرت حياتها المهنية وسمعتها نتيجة لذلك.‬ ‫بدأت حياة جيانا المثالية في التدهور بعد أن التقت إ

MoboReader