الصفحة الرئيسية / الرومانسية الحديثة / ‫موثق بالحب: الزواج من زوجي ذي الإعاقة‬
‫موثق بالحب: الزواج من زوجي ذي الإعاقة‬

‫موثق بالحب: الزواج من زوجي ذي الإعاقة‬

5.0

‫‫"أنت بحاجة إلى عروس، وأنا بحاجة إلى عريس.‬ ‫‫لماذا لا نتزوج؟‬‬"‬ ‫بعد أن تُرك كلاهما عند المذبح، قررت إليز أن تعقد قرانها على الرجل الغريب ذي الإعاقة من قاعة الزفاف المجاورة.‬ ‫شعرت بالشفقة تجاه حالته ووعدت بأن تدلله بمجرد زواجهما.‬ ‫ولم تكن تدرك أنه كان في الواقع قطباً قوياً.‬ ‫اعتقد جايبدن أن إليز تزوجته فقط لأجل أمواله، وخطط لتطليقها عندما لم تعد ذات فائدة له.‬ ‫لكن بعد أن أصبحت زوجته، واجه هو معضلة جديدة.‬ ‫"إنها تستمر في طلب الطلاق، لكنني لا أريد ذلك!‬ ‫ماذا عليَّ أن أفعل؟"‬

قائمة الفصول

Chapter 1 ما رايك ان نتزوج؟

"إلى أين أنت ذاهب؟"

‫‫‫في حفل الزفاف، تملّك الذعر إليز لويد وهي تمسك بمعصم ثيو وارد لتمنعه من المغادرة، وعيناها تفيضان توسلاً.

‫غصّت القاعة بعائلتي وأصدقاء الطرفين، والجميع جالسون في انتظار إتمام المراسم.‬ ‫كان المأذون قد وجه السؤال لتوّه إلى وفق حول قبوله الزواج من إليز.‬ ‫ولكن بدلاً من الإجابة، تجاهل المأذون ورد على هاتفه، ثم همَّ بالمغادرة فجأة.‬

‫"كايلين تعلم بشأن زفافنا، وهي تهدد الآن بإلقاء نفسها من فوق أحد المباني.‬ ‫أنتِ تعلمين أنها تعاني من الاكتئاب، أليس كذلك؟‬ ‫‫‫يجب أن أذهب لإنقاذها"، قال ثيو بنفاد صبر دافعًا إليز جانباً.

‫تسببت تلك الدفعة في التواء كاحل إليز، وبينما كانت تسقط أرضاً، مدت يدها بوهن محاولةً إيقافه.‬

‫"اليوم هو يوم زفافنا!‬ ‫ماذا عساي أن أفعل إن رحلت؟‬ ‫لقد طعنتك كايلين في ظهرك سابقاً.‬ ‫وتسببت لك في الكثير من الألم، فلماذا بحق السماء عليك الذهاب إليها الآن؟"‬

‫ازدادت نظرات ثيو برودة. ‫قال: "لستِ في مقام يحق لكِ معه الحكم على ما جرى بيني وبين كايلين. ‫مهما كانت أخطاؤها أو الألم الذي سببته، فأنتِ لا تصلين إلى مستواها أبداً".

‫اعتصر الألم قلب إليز.‬ ‫أدركت حينها أنه لم ينسَ كايلين يوماً.‬ ‫بالنسبة له، لن تكون هي أبداً بالأهمية التي كانت عليها كايلين.‬

‫"ماذا فعلت لأستحق هذا؟‬ ‫لماذا تعاملني بهذه القسوة؟‬ ‫أرجوك، انتظر فقط حتى ينتهي الزفاف.‬ ‫‫لقد أوشكنا على تبادل الخواتم.‬ يمكنك المغادرة بعد ذلك.

‫تحاشى ثيو يدها وقال باشمئزاز: "أنتِ تهتمين بحفل زفافك أكثر من اهتمامك بحياة إنسان.‬" ‫يا لكِ من قاسية القلب.‬ ‫فلنؤجل الزفاف.‬"

‫ودون أن يلقي نظرة واحدة على وجهها الشاحب، ابتعد بخطوات واسعة عن المنصّة المزخرفة، غير عابئ بنظرات الحيرة التي ارتسمت على وجوه الضيوف المتجمعين.‬

‫ومع مغادرة العريس، دبت الفوضى في المكان.‬

‫"لا، أرجوك لا تتركني يا وفق!‬ ‫ماذا سأفعل إن رحلت؟"‬ ‫صرخت إليز وهي تفترش الأرض بأسى.‬ ‫جسدها يرتجف ودموعها تفسد زينتها التي وضعتها بعناية.‬

‫الرجل الذي أحبته ثلاث سنوات، ضارباً بكرامتها عرض الحائط، اختار امرأة أخرى دون تردد في أهم يوم في حياته. ‫كان غارقاً في قلقه على كايلين ومحنتها، لكنه بدا غير مبالٍ بالضياع والإذلال اللذين تشعر بهما وهي متروكة وحيدة أمام المنصّة.

‫من حولها، كانت العيون تلاحقها؛ بعضها ساخر، وبعضها مشفق، والبعض الآخر شامت.‬ لم تشعر إليز بمثل هذا العذاب من قبل!

‫‫اقترب والدها، لاني لويد.‬‬ ‫أملت أن تجد عنده المواساة، لكنه وبخها بحدة قائلاً: "لا تستطيعين حتى الحفاظ على رجل.‬ ‫يا لكِ من عديمة الفائدة!"‬ ‫‫وبعد توبيخها، غادر مع زوجته، غليندا لويد، دون أن يلتفت خلفه.‬‬

‫‫خرجت شقيقتها، مابيل لويد، من بين الحشود وعلى وجهها ابتسامة شامتة.‬‬ ‫"حسناً، هذا موقف محرج يا إليز.‬ ‫هرب عريسك وأصبحتِ أضحوكة.‬ ‫أشعر بالحرج لأجلك.‬ ‫تخيلي شعور أمي وأبي الآن.‬" ‫وبعد قولها هذا، استدارت وغادرت.‬

‫واحدًا تلو الآخر، غادر جميع أفراد عائلة إليز، تاركين إياها وحيدة تماماً.‬ ‫في البداية، شعر والدا وفق بالذنب، ولكن عند رؤية رد فعل عائلتها، تلاشت كل آثار ذلك الشعور.‬

‫"حتى والداها لم يقفا بجانبها.‬ ‫يبدو أن الخطأ لا يقع بالكامل على عاتق وفق.‬"

‫"نعم، لو كانت شريكة جيدة، لما تركها خطيبها؟"‬

‫"هل خانته؟‬ ‫ما الذي قد يدفع عريساً للمغادرة بهذه الطريقة غير ذلك؟"‬

‫تعالت همهمات الانتقاد من الضيوف المحيطين وأصبحت أكثر قسوة.‬

‫فجأة، سمعت جلبة بالقرب منها.‬

‫التفتت إليز لترى رجلاً يرتدي بدلة رسمية يجلس وحيداً على كرسي متحرك.‬ ‫وسأله المأذون الذي بدا عليه الارتباك: "أين عروسك؟"‬

‫مسحت دموعها وأوقفت أحد الموظفين المارين وسألته: "هذا الرجل عريس، أليس كذلك؟‬ ‫أين عروسه؟"‬

‫نظر إليها الموظف وأجاب: "لم تحضر.‬ ‫سمعت أنها لم تستطع تقبل إعاقة زوجها.‬"

‫"وهل ظل ينتظر هنا طوال هذا الوقت؟"‬

أومأ الموظف برأسه.

‫كان العريس المقعد يدير ظهره لإليز، وكانت تفصل بينهما مسافة لا بأس بها. ‫لم تستطع رؤية تعابير وجهه، لكنها فهمت جيداً ألم أن يُترك المرء وحيداً.‬

‫كلاهما شخصان تعيسان، تعرضا للخذلان.

‫بعد لحظة من التفكير، استقرت نظرة إصرار في عيني إليز.‬

‫أحبت وفق لثلاث سنوات، لكنه خذلها.‬ ‫لماذا يجب أن تظل وفية له؟‬ ‫أدركت أنها ليست بحاجة لأن تكون معه على الإطلاق.‬

‫وبينما وقفت فجأة، صمت الضيوف الذين كانوا يتهامسون ويسخرون منها.‬ ‫اتجهت الأنظار تلقائياً نحوها وهي ترفع طرف فستانها وتسير بثقة نحو الرجل الجالس على الكرسي المتحرك.‬

‫أذهل مشهد العروس بفستان زفافها الأبيض وهي تقترب ضيوفَ الرجل أيضاً.‬

‫عند سماع حفيف فستانها، استدار الرجل على الكرسي المتحرك ببطء.‬

‫توقفت إليز وتأملت الرجل الوسيم الماثل أمامها، ولمعت في عينيها شرارة دهشة.‬ ‫ثم مدت يدها وقالت: "مرحباً، سمعت أنك بحاجة إلى عروس.‬ لقد تركني عريسي للتو. ‫ما رأيك أن نتزوج؟"‬

واصِل القراءة
img انتقل إلى التطبيق لمشاهدة المزيد من التعليقات المميزة
MoboReader
حمّل التطبيق
icon APP STORE
icon GOOGLE PLAY