/0/37710/coverbig.jpg?v=ed960ecde1e9d180c530064335f63436)
تي، الحمد لله
ت متعجلة نحو البوابة الحديدية الضخمة لسجن النساء بالرياض، والتي كانت تصدر
جابها مشدوداً بإحكام حول وجهها الشاحب، لكن عينيها كانتا تشعان ببرود غريب يقطع الهواء كشفرة مسنونة. لم تتحرك قيد أنملة نحو المرأ
ور البعيدة في طريق الحائر. كان الصحفيون يدركون قيمة هذا المشهد؛ سيدة المجتمع المخملي هند آل ما
ي بثقلها في عناق مسرحي متقن، وهي تتنفس بصوت مسموع يف
أطراف أصابع هند قماش العباءة الباهتة، رج
لقتين في الهواء الساخن، ت
ارعت إلى كتمه وهي تضم يديها إلى صدرها وتطلق زفرة متألمة: "أعلم أنكِ ما زلتِ غاضبة يا بنيتي......
"يا لقسوة هذه الفتاة! بعد كل ما فعلته، تأتي أمه
لوحل لا يعرف كيف يقدر النعمة. آل مال
ويداها داخل أكمام العباءة الواسعة لا ترتجفان. نظرت إلى هند نظرة
ني ببطء شديد أحدث صوتاً جافاً وسط ترقب الحاضرين. أخرجت من داخلها ورقة رسمية بيضاء،
رياض قد أتلفت ذاك
قاطعاً لدرجة جعلت أحد الصحفيين
ها بحركة غريزية خاطفة في محاولة لانتزاع الورقة من يد نورة، لكن نورة م
تان على عدسات البث المباشر: "إنها إقرار تبرؤ رسمي وتنازل كامل ومتبادل عن أي رابطة أسرية أو قانونية تجمعني بآل مالك. أنتم من أجبرتم
ظة واحدة. ثم انفجر الحشد بتمتمات محمومة، وبدأت الكاميرات تقترب بجنون لتوثيق ا
أرستقراطي الهادئ ليظهر تحته وجه امرأة مسعورة تكاد تفقد توازنها ف
انحنت نورة قليلاً نحو أذن هند المرتجفة، وهمست بنبرة خفيضة كفحيح الأفعى: "أربع سنوات ومها تع
لها وهي تدوس على طرف عباءتها المطرزة بالحرير، فكادت
الفاصل، وانهالت الأسئلة الحادة على ه
قوبة بدلاً من اب
ائلة على هذه الف
ميكروفونات من كل جانب. وفجأة، أطلقت صرخة متكلفة ومسرحية، ثم مالت برأسها إلى الخلف وارتخ
أي شفقة، ثم شدت طرف حجابها لتغطي نصف وجهها، واستدارت
GOOGLE PLAY