الصفحة الرئيسية / الرومانسية الحديثة / لم أعد مرفوضًا: أنا خارج نطاقك تمامًا يا عزيزتي!
لم أعد مرفوضًا: أنا خارج نطاقك تمامًا يا عزيزتي!

لم أعد مرفوضًا: أنا خارج نطاقك تمامًا يا عزيزتي!

5.0
164 فصل
27.6K تصفح
اقرأ الآن

‫لمدة عشر سنوات، أمطرت ‫جنى‬ بزوجها السابق بإخلاص لا يتزعزع، فقط لتكتشف أنها كانت مجرد أكبر نكتة لديه.‬ ‫شعرت بالإهانة ولكنها مصممة على ذلك، فقررت في النهاية الطلاق منه.‬ ‫وبعد ثلاثة أشهر، عادت ‫جنى‬ بأسلوب رائع.‬ ‫لقد أصبحت الآن الرئيس التنفيذي المخفي لعلامة تجارية رائدة، ومصممة مطلوبة، وقطب تعدين ثري - وقد تم الكشف عن نجاحها في عودتها المنتصرة.‬ ‫هرعت عائلة بزوجها السابق بأكملها، يائسة للتوسل من أجل المغفرة والتوسل للحصول على فرصة أخرى.‬ ‫ومع ذلك، فإن ‫جنى‬، التي أصبحت الآن محبوبة من قبل ‫معن‬ الشهير، كانت تنظر إليهم بازدراء جليدي.‬ ‫"أنا خارج نطاقك."‬

قائمة الفصول

Chapter 1 جريمه قتل؟

‫في اليوم الذي عُقد فيه قران عائلتي "آل طلحة" و"الطائي"، بدا وكأنّ السماوات تطلق غضبها، ملطّخةً السماء بحمرة عميقة تشبه ألسنة اللهب الهائجة.‬

‫كانت جنى الطائي، مرتدية لباس زفافها، تراقب في يأس بينما عريسها، ناف ‫آل طلحة‬‬، يحمل ريم السيلمي بين ذراعيه في مشهد بطولي، ويشق طريقه عبر الحرارة الحارقة دون أن يلتفت إليها ولو لمرة واحدة.‬

‫كانت ‫جنى‬ محاصرة تحت شاشة ضخمة منهارة، وقد شلّ ثقله حركتها، بينما عيناها تفيضان بدموع الإحباط والخوف.‬

‫كان الهواء مشبعاً برائحة الدخان اللاذعة، وبينما حاولت ‫جنى‬ التقاط أنفاسها، بدأت ظلال فقدان الوعي تزحف إلى أطراف رؤيتها، وفكرة الموت وسط النيران تنهش عقلها بوحشية.‬

‫لكن، في اللحظة التي بدا فيها الأمل وكأنه يتلاشى، ظهر خيال شخص من خلال الدخان.‬

‫رفعها بذراعين قويتين بسهولة، وكان خفقان قلبه المنتظم قرب أذنها يجلب لها طمأنينة غريبة وسط هذا الخراب.‬

‫وفجأة شقّ صوت صفير حاد ضوضاء الدمار.‬

‫واقتحمت حواسها رائحة اللحم المحترق المروعة التي لا تخطئها الأنف.‬

بنبض قلبها الممزوج بالخوف والارتباك، استجمعت جنى القوة لتفتح عينيها، لتواجهها ستارة خانقة من الدخان تحجب رؤيتها وتعمق رعبها.

‫بينما كانت تتخبط في الظلام، لامست أصابعها شيئًا لزجًا ومقلقاً.‬ ‫ارتدّ الرجل الذي يحملها بشكل غريزي، لكنه سرعان ما هدأ، تاركاً يديها تستكشف دون اعتراض.‬

كانت الرياح تعصف في أذنيها بلا هوادة وبرودة.

‫وتدريجياً، بدأت الحرارة الشرسة التي أحرقت وجهها تتلاشى.‬

‫وفي صراعها ضد ثقل جفنيها، جاهدت للتعرف على منقذها.‬

‫من خلال الدخان المتصاعد الذي حجب رؤيتها، لمحت شامة مميزة قرب عين الرجل، شامة أثارت في داخلها شعوراً غامضاً بالألفة.‬

‫وحين بدأ وعيها ينساب مبتعداً مجدداً، سمعت ‫جنى‬ صوتًا لطيفًا يشق عويل الرياح:‬ "سيدي، لقد وصلت سيارة الإسعاف. ‫عائلة الطائي في الداخل بالفعل.‬ يجب أن نتحرك فوراً. ‫تحتاج ذراعك إلى رعاية عاجلة، وفوق ذلك، اليوم هو يوم زفاف الآنسة الطائي.‬ ‫إذا رآها الناس مع رجل آخر، ستصبح حديث المدينة."‬

......

‫أفاقت ‫جنى ‬من غفوتها المضطربة داخل جدران جناح مستشفى بسيط يتسم بالبرودة والقسوة.‬

‫كان القمر المكتمل يتدلّى في الخارج، يغمر كل شيء بضوء شاحب حزين.‬ كانت الغرفة مغطاة بالصمت، خالية من وجود زوجها الجديد.

‫كانت إصاباتها خطيرة: ضلع مكسور وجرح غائر يشق خدّها الأيسر بوحشية.‬ ‫وقد حذّرها الطبيب أنّ عدم الاعتناء به جيداً قد يترك ندبة لا تمحى.‬

عندما بزغ الفجر، عاد الطبيب لتقييم حالتها.

‫جال بنظره في الغرفة الفارغة متسائلاً: "أين عائلتك؟"‬

هزت جنى رأسها بابتسامة مريرة. حاولت الوصول إلى ناف عدة مرات، لكنه لم يرد.

تنهد الطبيب وقال: "حاولي البقاء ثابتة؛ الحركة الزائدة قد تزيد من سوء إصاباتك. ‫إذا لم يكن هناك أحد ليساعدك، سأرتب لك من يعتني بك."‬

‫في تلك اللحظة، تدخلت ممرضة شابة قائلة: "ألستِ العروس من حادثة الحريق التي تصدرت العناوين؟‬ ‫أليس زوجك هنا معك؟"‬

‫لفت الحديث انتباه رئيسة الممرضات، التي سعلت بخفة مشيرة لزميلتها بالصمت.‬ ‫ومالت مقتربة وهمست: "إنه في الواقع في الطابق العلوي، يعتني بشخص آخر."‬

‫اتسعت عينا الممرضة الشابة بدهشة.‬ ‫"ماذا؟‬ ‫لكن الفتاة لم تُصب إلا بخدش بسيط في يدها!"‬

كانت جنى هي التي تحتاج بشدة إلى الرعاية.

هزت رئيسة الممرضات رأسها. "هناك فريق كامل بالأعلى يهتم بها. ‫إنه أمر غير عادل، أليس كذلك؟"‬

‫في تلك اللحظة، اجتاحت جنى موجة من الإذلال واليأس.‬ ‫وبينما كانت تجلس على حافة سرير المستشفى، شعرت بدمائها تتجمد، وارتجف جسدها بشكل خفيف.‬

‫مستندة على الجدار لدعم نفسها، شقت طريقها إلى الطابق العلوي حيث الجناح الخاص الفاخر.‬

‫توقفت عند المدخل، فرأت الرجل الذي عشقته لعقد من الزمان يطعم أختها غير الشقيقة، ‫ريم‬.‬ ‫تلاقت نظراتهما، وكان الترابط بينهما واضحًا ومحسوسًا.‬

كانت زوجة أبيها، سحاب الطائي، تضع يدها على فمها، والدموع تلمع في عينيها. ‫‫"‫ملك‬، هل يمكن أن يكون هذا عقاباً؟‬‬ ‫هل تطارد أخطائي السابقة ابنتنا الآن؟"‬

‫ربت ملك الطائي، والد جنى الفعلي وزوج سحاب، على كتف زوجته ليطمئنها.‬ "لا، كان هذا مجرد حادث مؤسف. ‫لا شيء من هذا خطؤك."‬

‫"أبي!‬ ‫‫لم يكن هذا حادثاً؛‬ كانت محاولة قتل!‬ ‫‫جنى‬ تحقد لأنك أنت و‫ناف تحبانني أكثر منها.‬ ‫إنها شريرة.‬ ‫لم نكن سوى نحن اثنتين وقت الحريق، وقد دفعتني.‬ ‫كانت تريد التخلص مني."‬

‫بعد قول هذا، انهارت ريم في أحضان ناف، والدموع تغمر وجهها وهي تنتحب بحرقة.‬

‫حدقت سحاب في يد ابنتها المخدوشة قبل أن تقترب من ملك، باحثة عن الراحة بين ذراعيه.‬

‫"‫ملك‬، قد لا تكون ‫ريم‬ من صُلبك، لكنها اعتبرتك والدها الحقيقي.‬ ‫من كان يظن أن هذا الحب سيجلب لها المصيبة؟‬ ‫‫لقد تخليت عن الكثير لإبقاء ‫جنى‬ راضية، أقسمت ألا أنجب المزيد من الأطفال بعد زواجي بك.‬‬ لكن يبدو أن لا شيء سيرضيها. ‫ماذا تريد مني بعد؟‬ ‫يمكنها أن تأخذ كل شيء مني، حتى حياتي، إذا كان هذا ما تريده!‬ ‫لكن لماذا يجب أن تعاني ريم؟‬ ‫لم تفعل شيئًا لتستحق هذا."‬

‫كان بكاء ‫سحاب‬ شديداً، ومليئًا بالألم، حتى ليظن المرء أنها هي التي تعاني كسراً في ضلعها وجرحاً يشوّه وجهها.‬

‫في الخارج، مختبئة عن الأنظار، استمعت جنى إلى كل كلمة سامة وُجهت إليها.‬

‫‫راقبت بقلب مفطور الرجلين اللذين اعتزت بهما أكثر من أي شيء، والدها وزوجها، وهما يمنحان كل اهتمامهما لريم، دون أن ينطق أحدهما بكلمة دفاع عنها.‬‬

‫تحطم قلبها، الهش بالفعل، إلى شظايا.‬

على الرغم من أن جسدها صرخ بالاحتجاج، إلا أن جنى كانت قد قاتلت للوصول إلى هذا الحد. ‫والآن، مثقلة بجراحها، عادت أدراجها بخطوات بطيئة موجعة إلى غرفتها.‬

بعد وفاة والدتها، بدا أنها فقدت والدها أيضًا.

‫وزوجها، الذي نشأت معه، وهب قلبه لأخرى، تاركًا قلبها ممزقًا.‬

‫يا لقسوة الأقدار.‬

مع حلول الظلام، وصل ناف إلى غرفتها في المستشفى، حاملاً وعاء طعام.

‫وقد ارتسمت على وجهه علامات ازدراء لاذع، كأن الهواء نفسه داخل الغرفة يثير اشمئزازه.‬

‫اخترقتها عيناه الباردتان والبعيدتان.‬

‫مستجمعة كل ما لديها من قوة، دفعت جنى نفسها لتجلس، وصوتها يتهدج بيأس يقطع القلب.‬ ‫"أقسم أنني لم أدفع ‫ريم‬.‬ لقد أخبرتني أن هديتها لي كانت في المخزن. ‫ولكن بمجرد دخولنا، أحاطت بنا النيران، وأُقفل الباب من الخارج."‬

‫وبنظرة قاسية ونفاد صبر واضح، تمتم ناف: "‫‫جنى‬‬، توقفي عن خداع نفسك.‬ ‫لا جدوى من التظاهر.‬ ‫لطالما حقدتِ على ‫ريم‬ لأنها المفضلة لدى الجميع، لكن أن تتسببي في تخريب يوم زفافنا بهذا الخبث؟‬ ‫لم أظن أبدًا أنكِ قادرة على أن تكوني بهذا التوحش!"‬

واصِل القراءة
img انتقل إلى التطبيق لمشاهدة المزيد من التعليقات المميزة
MoboReader
حمّل التطبيق
icon APP STORE
icon GOOGLE PLAY